كيف تتعلم اللغة الإنجليزية أو أي لغة؟

المصدر [مدونة مفيد]

الموضوع الذى تقرأه الآن هو حصيلة بحث مكثف إستغرق منَى ما يقرب من شهر للحصول على أكبر كم من المعلومات التى تتعلق بمجال تعلم اللغة الإنجليزية -واللغات عامة- ثم استخلاص الأفكار منها وشرحها، وإلحاق المصادر والمراجع التى قد يحتاجها الدارس للغة. ولأن إتقان الإنجليزية مشكلة تواجهنى شخصياً منذ زمن ولا زالت، قمت بذلك البحث – لنفسي ولغيري ممن يواجهون نفس المشكلة- عن معظم ما قد يحتاجه أي مبتدئ فى تعلم اللغة الإنجليزية خاصة وأي لغة أخرى.

في الحديث التالي ستجدنى أركز على اللغة الإنجليزية لأنها أساس بحثي وإهتمامي، ومع ذلك راعيت بعض النقاط لكي أوازي بينها وبين أي لغة أخرى. ويمكنك العمل على لغة غير الإنجليزية بنفس المهارات والمستويات والخطوات والنصائح التى ستذكر، مع القيام ببعض التعديلات الطفيفة.

http://1.bp.blogspot.com/-bi9WZpCunL4/UvVahcfaSTI/AAAAAAAAAp4/9VxmlTNnpQ4/s1600/pic47.png

أولاً: ضرورة تعلم اللغة الإنجليزية

فى مجال العمل: 

أود أن أطرح عليك سؤلاً طريفاً: ماذا لو مر عليك يوم دون أن تشرب فيه كوب من الماء؟! بالطبع ستشعر أنك لا تعيش حياة طبيعية مثل بقية البشر، ومن الممكن أن يتسبب ذلك في إضرارك صحياً. كذلك هو الحال بالضبط، في مجال العمل “المحترم” فى كل الدول العربية تقريباً وفى أي دولة عامةً. اللغة الإنجليزية بالضبط تساوي هذا الكوب من الماء .. لماذا؟ .. لأن جميع الشركات تقريباً تعتمد على اللغة الإنجليزية فى تعاملاتهم اليومية إعتماداً كاملاً، وبالتالي من المستحيل أن تجد هذه الشركات تقبل شخصاُ لا يتقن الإنجليزية. خذ هذه المعلومة وضعها دائماً وأبدا فى الحسبان، إذا كنت تريد العمل فى شركة كبيرة ولها اسمها (سواء هنا أو فى الخارج)، فلا مفر من إتقان اللغة الإنجليزية وضع مليون خط تحت “اللغة الإنجليزية”. إذنْ نحن الآن توصلنا إلى نقطة واضحة وصريحة وهي: أن اللغة الإنجليزية شيء هام وضروري وأساسي للعمل فى أي شركة “محترمة” أياً كان تخصصها.

في مجال الدراسة والعلم: 

أغلب المتعلمين في كل مراحل التعليم حتى المستوى الجامعي لا يجيدون اللغات الأجنبية وخصوصا الإنجليزية، وهي اللغة العالمية المشتركة من حيث كونها لغة التخاطب ولغة الانترنت ولغة العلم والتكنولوجيا ولغة المراجع العلمية، وهي كذلك لغة المؤتمرات العلمية. وإذا كنت تريد معلومات دقيقة وواسعة عن اي موضوع فما عليك الا البحث عنها باللغة الإنجليزية، فهي توفر لك الفرصة للتعرف على ما يحصل في العالم وللتواصل مع سكان هذا العالم وللالمام بثقافات هذا العالم. اللغة الانجليزية اصبحت اليوم جزءا من تكوين الشخصية، وفوائد تعلمها يتجاوز كل ما يتعلمه الفرد بلغته الأصلية. والمثقف في عصرنا الراهن هو الذي يجيد التواصل بلغة أخرى بالاضافة الى لغته الأصلية. ومع ذلك تهمل حكوماتنا هذه الاهمية على الرغم من حقيقة ان التطور العلمي والتكنولوجي واتقان اللغة الانجليزية اصبحا صنوان لا يفترقان، وهذا ما تشهد عليه تجارب دول متطورة كالمانيا ودول في طريق التطور كماليزيا.

ويكاد يكون إنتاج العلم (أي علوم) حصراً باللغة الإنجليزية، وبالتالى تجد المحتوى العلمى ضئيل جداً فى العربية، نظراً لتأخر الترجمة جداً وكذلك لعدم وجود جهة موحده لترجمة المصطلحات العلمية. وبالتالي فالمحتوى العلمى المتوفر باللغة الإنجليزية هو بمثابة كنز كبير سيغير حياتك للأبد، ومفتاح هذا الكنز هو تعلم اللغة الإنجليزية. والدليل على ذلك، انظر عدد المقالات المتوفرة على ويكيبيديا بالعربية ستجد أن هناك ما يقرب من (260 ألف) مقال، أما عدد المقالات المتوفرة فى ويكيبيديا بالإنجليزية ستجد أنه يقترب أو يزيد عن (4.5 مليون) مقال.. هذا كفيل بأن يوضح لك ما ذكرته، ودليل على مقدار تفوق المحتوى العلمى باللغة الإنجليزية على نظيره باللغة العربية.

 

سأكون واضحاً معك: ما لم تكن دراساتك الرئيسية مرتبطة بالأدب العربي أو اللغة العربية، أنت لن تتعلم أي شيء “اطلاقاًَ” مالم تتقن لغة أخرى، وتحديداً الإنجليزية لأنها الأكثر انتشاراً.

________________________________________________

تعلم اللغات لا يختلف عن حل مسألة رياضية. نحن نتبع نفس الخطوات: تحليل المشكلة، تحديد و فهم القواعد المطلوب اتباعها لحل المشكلة، ثم تطبيق هذه القواعد على أمثلة مختلفة (التدريب) حتى نصل لدرجة مرضية من الإتقان.
t3lm

ثانياً: تحليل المشكلة

 

كن على علم بأن اللغة التى تريد إتقانها مثلها مثل أي لغة، واكتسابها مثل اكتساب أي لغة ولكن مع بعض الفروق الطفيفة. فمثلاً فى بيئتنا العربية، نحن نولد ولا نعرف أي شيء حولنا، وبالتدريج نفهم وندرك ونتعرف على كل الأشياء. فعندما نشاهد شيء له عقارب ويصدر من خلاله صوت تكتكة، نفهم مع الوقت أن اسمه ساعة، وعندما نشاهد لوح عريض يعكس صورتنا أثناء وقوفنا أمامه، نفهم أن اسمه مرآة. … إلخ. ومن هنا جاءت معرفتنا باللغة العربية. كيف حدث ذلك؟ بالتدريب والممارسة والتعامل مع البيئة المحيطة.

 

الآن قم بتغيير الوضع وتخيل أنك وُلدت بأمريكا مثلاً، كذلك أنت لا تعرف أي شيء حولك، ثم تدريجياً ومع الوقت تفهم وتدرك ما حولك، فعندما تشاهد شيء صغير عليه أرقام وله شاشة صغيرة، تفهم أن اسمه Calculator، وعندما تشاهد شيء يضئ ويعرض صور متحركة ومتغيرة تفهم أن اسمه TV. … إلخ. أليس هذا نفس الوضع ونفس الحالة ؟ إذن ما الذى يجعل شخص معين يتحدث لغة معينة؟ حسناً، لأن هذا الشخص محكوم بالبيئة التى حوله والتى تتكلم بهذه اللغة، وبالتالى فالشخص الذى يجلس بمصر، لا يفهم لغة الشخص الذى يجلس بأمريكا، والشخص الذى يجلس بامريكا لا يفهم لغة الشخص الذى يجلس بأسبانيا وهكذا. بالطبع لن تتوقف الحياة  عند هذا الحد .. هل بعد ذلك يلتزم كل شخص بلغته الأم ولا يبالى بالآخرين، فقط لأنه لا يفهمهم ولأن لغتهم تختلف عن لغته ؟! بالطبع لا .. وهنا تأتى حكمة الله تعالى، فهو يقول (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) شعوباً وقبائل هنا تدل على اختلاف اللغات والثقافات والعادات والخبرات.

 

حتى لا يتسع منّى الموضوع، سأتحدث عن اللغة فقط. وحتى أوُضح كلامي أكثر، سأضرب لك مثلاً طريفاً .. ( أنت فى يوم من الأيام نمت، ثم استيقظت فى اليوم التالى وفجأة، اكتشفت أنك على جزيرة غريبة عليها أشخاص يتكلمون لغة لا تفهمها وتسمعها للمرة الأولى. وشاهدتهم ينظرون إليك ويحاولون التحدث معك، ولكن للأسف أنت لا تفهم منهم شيئاً وكذلك هُم. بالفعل أنت ستكون فى مأزق! ولكن يا تُرى ما العمل؟ حسناً، عندما تيأس من محاولة فهمهم ستجد نفسك تلجأ للأساليب البدائية جداً، ألا وهي الإشارات، ومع الوقت ستكتشف لغتهم وتعرف مفرداتها ومصطلحاتها وتعبيراتها.) من هذا المثال أود أن أشير إلى بعض النقاط الهامة جداً :

  1. أن تعلُم لغة ما للمرة الأولى (أو حتى محاولة تحسينها) يكون فى منتهى الصعوبة، ويمكن أن تشعر معه بالملل فى مرحلة ما، وكذلك الغموض.
  2.  يستحيل أن تتعلم لغة ما وتتقنها جيداً وتصبح ضليع بها فى شهر أو شهرين، وإنما تحتاج مدة كبيرة حتى تتقنها جيداً وتتحدث مثل أهل هذه اللغة. وأكبر دليل على ذلك أنه إذا سافر شخص مصرى إلى السعودية وقضى فيها بضعة أشهر أو سنة، مستحيل أن يتحدث تماماً مثل السعوديين، وإن استطاع أن يقلدهم، فستنكشف اللهجة بسهولة، ولكن مع الوقت والممارسة والتدريب يتكلم مثلهم تماماً. وبالتطبيق على الإنجليزية أو أي لغة ستجد أن هذا الكلام صحيح جداً.

وبما أننا مخلوقات قادرة على التكيف مع البيئة المحيطة، لأن هذه هي طبيعتنا التى خلقنا الله عليها، فالبتالى لابد أن “تسستم” نفسك على هذا الواقع وهذه الحقيقة، أنك قادر على التكيف مع أي بيئة واكتساب معارف وثقافات وكذلك تعلم لغات جديدة. أود أن أشير أيضاً إلى أنه لا يوجد شيء يسمى ” وقت متأخر” أو “سن متأخرة” .. فالتعلم يتم فى أي وقت وفى أي مكان، وهناك قول معروف (ما تأخر من بدأ)، طالما لا زلت على قيد الحياة، فلديك الفرصة، وتذكر أنه كلما تأخرت، كلما تتطلب الأمر مجهوداً واصراراً أكثر. لكن فى النهاية ستصل للنتيجة التى تصبوا إليها.

http://4.bp.blogspot.com/-3LSq_cVXYPY/UvZdaBKrGsI/AAAAAAAAArQ/LuyVXy_hWYY/s1600/pic17.png

سؤال بسيط جداً .. لماذا مستوى الإنجليزية لدينا ضعيف جداً أو يكاد يكون معدوم، رغم أننا نقضى فوق 12 عام ندرس الإنجليزية فى المدارس؟! البعض سيقول بسبب نظام التعليم الخاطيء من الأساس، وأراء أخرى صحيحة وواقعية فعلاً.

طيب فكر معى للحظة .. ما هي الحقيقة الثابتة وراء رداءة تعليم اللغة الإنجليزية فى مجتمعاتنا العربية عامةً؟ الإجابة بسيطة وتتلخص فى أننا لا نستخدم نفس طريقة تعلم الطفل الذى يكتسب نفس اللغة عن طريق البيئة المحيطة به.

هل تذكر المثال بالأعلى الذى وضحنا فيه كيفية أو ماهية اكتساب اللغة (الطفل الذى يولد فى بلد عربى، والطفل الذى يولد فى بلد أجنبى)؟ عندما توصلنا إلى أن الطفل يولد لا يفهم ولا يعرف أي شيء من حوله، وبالتعامل مع الناس والبيئة المحيطة يكتسب اللغة. هكذا هي الطريقة المثلى لتعلم اللغة، والتى تجعل مستوانا يوازى مستوى أهل اللغة نفسها.

الأمر ليس واضحاً .. أليس كذلك؟ حسناً، سأوضح أكثر .. نظام التعليم الحالى فى معظم الدول العربية تقريباً وخاصة مصر بالشكل التالى:

– جودمورنيج يا ولاد .. جودمورنينج يا أبلة.
– تفاحة يعنى “آبل”، أرنب يعنى “رابيت”.
– قوم يا واد سمعلى “البرزنت سيمبل” بيتكون من إيه!

كلنا تقريباً قد خضعنا لمثل هذا النظام العقيم من تعليم اللغة .. نطق خاطئ، معلومات خاطئة، قياس مستوى الطالب بطريقة خاطئة، اختبارات تقيس مدى قوة الحفظ والصم، لا الفهم! .. إلى أن وصلنا لهذا الحال المزرى والمستوى الضعيف جداً فى اللغة. بالرغم من أنك لو كنت فى تعليم “خاص”، ودرست الإنجليزية 12 عام، لكان مستواك يعادل مستوى متحدث أصلى للغة، ولما كنت الآن على هذا الحال. وغالباً ما يكون نظام التعليم الخاص فى تدريس الإنجليزية بالشكل التالى:

d- Good Morning guys and girls, How are you?F

d- Hey you, could you tell me how can I use the present simple?g

d- Watch is something that you see to know the time.f
كل الحديث بالإنجليزية ، والتركيز على الفهم لا الحفظ .. هل تلاحظ الفرق بين هذا وذاك؟!

إذنْ ما هي مواصفات التعليم المثالى للغة الذى من خلاله نستطيع تعلم اللغة بطريقة صحيحة؟ كما قلنا، أن نتعامل مع اللغة بنفس الطريقة التى يتعامل بها الطفل المولود فى بلد أجنبى، والذى يكتشف العالم بنفسه تدريجياً .. حتى لو كانت سنك متقدمة؟ نعم، حتى لو كان عمرك 50 سنة. 🙂

ما معنى ذلك؟ .. بما أنك لا تستطيع التحدث بالإنجليزية، فأنت تتساوى فى المستوى بالطفل – حديث الولادة – فى بلد أجنبى، الذى لا يستطيع أن يفهم ويتحدث اللغة هو الآخر.

طيب كيف تعلم هذا الطفل؟ سأذكرك مرة أخرى بما تحدثنا عنه بالأعلى، أن عليك تغيير الوضع، وتهيئة البيئة المناسبة، تخيُّل أنك تعيش بأمريكا مثلاً. وبالتدريج ستكتسب اللغة عن طريق التعامل مع الناس والإحتكاك بالبيئة المحيطة.( فعندما تشاهد شيء عليه أرقام وله شاشة صغيرة تفهم أن اسمه Calculator، …إلخ). وعلى نفس هذا الوضع ستتعلم اللغة.

فى البداية من الممكن أن تسخر من هذه الطريقة وهذه الخطوات البدائية، وتقول أنك درستها أساساً وتعرف معظمها من قبل، لكنها مرحلة مهمة جداً .. ابدأ مرة أخرى من جديد على أساس سليم.

كم شخص تواجهه صعوبات فى تعلم اللغة؟ 
الكثير!

ما هو أشهر ما يعانى منه الكثير؟ 
• أنا أعرف كم كبير من الكلمات، ولكن لا أستطيع توظيفها فى المكان الصحيح.
• أنا ضعيف جداً فى “الجرامر” (القواعد اللغوية)، ولا أستطيع أن أفرق بين الماضى والمضارع والمستقبل ، ولا أستطيع أن أكوّن جملة واحدة صحيحة.
• أنا أعانى من التهتهة فى الكلام عند التحدث بالإنجليزية.
• أنا أنطق الكلمات بطريقة خاطئة.
• أنا أتكلم جيداً وأنطق الكلمات بطريقة صحيحة، لكن ببطئ. لا أستطيع التحدث بسرعة.
• لا أستطيع الإستماع للإنجليزية وأفهم ما يُقال.
• لا أستطيع التحدث مثل الأمريكان .. لا أستطيع التحدث باللكنات .. لا أعرف كيف أجعل الكلام موصولاً.

ومشكلة شائعة جداً وهامة :
أن البعض يعتقد أن عملية تعلم لغة ما، هي فقط تعلم كيفية “التحدث بنفس لكنة أهلها”. و كما سنرى، هذا ليس شرطاً على الاطلاق، و لا يمثل أكثر من 10% من عملية التعلم.

تقريباً هذه أكثر هي المشكلات والصعوبات التى تواجه الكثير فى تعلم الإنجليزية أو أي لغة أخرى. وعلاج ذلك فيما وضحناه بالأعلى وفى النقاط التطبيقية التى سأسترسل فى سردها فى الجزء الثانى من هذا المقال.

اللغة تعني ممارسة لعدة سنوات 
لا تعتقد أن الكورسات والشهادات التى تحصل عليها كافية لتصبح ضليع باللغة. فهذه الشهادات لا تعنى أي شيء إذا كنت لا تتقن اللغة بالفعل. وسينكشف مستواك من أول “مقابلة” للحصول على وظيفة، بل من أول جملة تنطق بها كـ ( …My name is ) .. الأمور حينها يا صديقى لن ترضيك ولن تكون فى صالحك إن كان مستواك على الورق فقط.

إذنْ نحن سنعتمد على طريقتين فى التعلم:

  1. التعلم الذاتى (وتهيئة البيئة المناسبة).
  2. الكورسات.

وسوف نتناول شرح ذلك بالتفصيل الممل بعد قليل.

http://2.bp.blogspot.com/-tARrWTb1das/UvVQ-QOR4sI/AAAAAAAAApo/eno2H4NfMfI/s1600/pic48.png

قبل أن تبدأ، علي أن أنبهك لشئ مهم:
في المراحل الأولى لتعلم (أو تحسين) أي لغة جديدة، ممنوع “نهائياً” أن تقارنها بلغتك الأصلية من أي ناحية. في الحقيقة هذا فقط سيعقد عليك الأمور عليك ويبطئ عملية التعلم. تميل عقولنا إلى النظر للموضوعات المتشابهة بصورة واحدة، لذا فهي تفترض أن كل اللغات في العالم تتبع نفس قواعد لغتك الأم، وهو غير صحيح على الإطلاق. قد يستغرق منك هذا الأمر بعض الوقت، لكن يجب عليك أن تفعله.

أولاً: التعلم الذاتي Self-Study 
أود أن أشير هنا إلى نقطة ضرورية جداً، وهي أن أي لغة لا يجب أن تتعامل معها كـ “كتلة” واحدة، ومن ذلك فإن إتقان أي لغة يمكن أن نضعه فى أربع فصول أو مهارات، وهي بالترتيب المقترح التالى:

  1. مهارة القراءة
  2. مهارة الكتابة
  3. مهارة الإستماع
  4. مهارة التحدث

وترتبط هذه المهارات الأربع ببعضها البعض بدرجات مختلفة، وستلاحظ أن هناك ارتباط وثيق بين مهارة القراءة والكتابة، وبين مهارة الإستماع والتحدث أيضاً. ومن الترتيب الموضح، ستبدأ فى رحلة تعلم اللغة. ولكن فى البداية تجنب العمل على أكثر من مهارة، فيما بعد يمكنك العمل بالتوزاى على عدة مهارات أو جميعهم.

سنتناول الآن شرح وتوضيح الخطوات والنصائح  لإتقان هذه المهارات ذاتياً. تابع معى …

المهارة الأولى: القراءة

http://2.bp.blogspot.com/-4PrqtcJfAho/UvZdcOPA7hI/AAAAAAAAArY/QB4M1mfv8Uw/s1600/pic16.png

عقولنا جيدة للغاية فيما يتعلق بالتعامل مع الصور. لذا فإنها – الصور- تتصدر قائمة الأشياء التي نستخلص منها معلومات عن محيطنا، وبالتالي فإن حاسة الابصار هي أكثر الحواس التي نعتمد عليها في إدراك العالم.

ماذا يعنى إتقان القراءة؟
ما يعنيه “إتقان مهارة القراءة” هو الوصول لمرحلة “التدفق المرئي”، والتي تعني أنك بعد فترة معينة من التدريب لن تنظر للكلمات على أنها مجموعة حروف منفصلة (في حالة اللغات التي تحتوي على أبجدية) تبذل مجهود واعي “لفك تشفيرها”، بل ستنظر إليها كـ”صورة” تنشط في رأسك معنى معين بصورة مباشرة، وذلك دون أن تكمل الكلمة أو حتى تحفظها! (هذا بالطبع إن لم تكن تتعلم اليابانية مثلاً)

ما الهدف من التدريب على هذه المهارة؟
الهدف من التدريب على القراءة هو بناء “مكتبة صُوَرية” بالكلمات التي تتعلق بهذه اللغة التي تتعلمها.

المستوى الأول:

  • قم بحفظ الأبجدية جيداً، والتعرف على النطق الصحيح لها، يمكنك الاعتماد فى ذلك على متحدث رسمى للغة، أو الاعتماد على أحد مواقع الإنترنت التى تعرفك على النطق الصحيح للحروف والكلمات.

 

  •  قم بتعلم القواعد اللغوية الأساسية فقط فى هذا المستوى مثل (تركيب الجملة، أدوات الربط البسيطة جداً، والأزمنة البسيطة والأساسية (الماضى والمضارع) … الخ)

 

  •  بعد حفظ الأبجدية، وتعلم القواعد والأزمنة الأساسية، تأتى مرحلة القراءة .. وتذكر أن الطريقة الوحيدة للتعلم هي الممارسة 🙂

إبدأ بقصص الأطفال القصيرة المكتوبة بالإنجليزية (أو باللغة التى تتعملها) ، ميزة هذه القصص أنها مكتوبة بلغة مبسطة وسهلة، حتى يسهل على الأطفال فهمها واستيعابها. سواء كانت هذه القصص فى كتب ورقية أو من خلال الإنترنت.. (إن كان بالقرب منك أطفال صغار، يمكنك استخدام القصص الإنجليزية التى يدرسونها فى المدرسة).

 

فى البداية، إقرأ النص الموجود أمامك كله مرة واحدة، قراءة سريعة، بدون أن تقف عند كلمة لا تعرف معناها, أو تركيب غامض لا تفهمه، (المستهدف من ذلك هو أخذ فكرة عامة عن الموضوع).. ثم بعد ذلك أعد قراءته مرة أخرى بالتفصيل، واستوعبه بشكل بطيء. ويوصى فى هذه المرحلة بالقراءة الصامتة.

لا تتوقف عن القراءة أبداً بمجرد أن تجد كلمة جديدة لا تعرفها، أو تجد جملة صعبة الفهم. بل أحضر مجموعة من الأوراق بجانبك و سجل فيها الكلمات الجديدة التى تقابلك ، وقم بتخمين أقرب معنى للكلمة بناءً على السياق .. ثم أكمل القصة التى تقرأها إلى آخرها.

بعد أن تنتهى من قراءة القصة، استخدم قاموس للتأكد من صحة تخمينك لمعنى الكلمات التى قابتلك، ثم قم بمعرفة النطق الصحيح لهذه الكلمات .. المصادر تجدها فى أسفل المستوى.

المهارات المستخدمة فى هذا المستوى : (التخمين، القواميس للتأكد من المعاني و معرفة النطق الصحيح).

ملاحظة 1: عود نفسك على مهارة “التخمين” فلا تهرع وتفتح الترجمة مباشرة بمجرد أن تجد كلمة لا تعرف معناها، بل قم أولاً بتخمين أقرب معنى لها .. ثم بعد ذلك تأكد من معناها الصحيح عن طريق القواميس.

ملاحظة 2: يجب أن تراعى النطق الصحيح للكلمات .. فيجب عليك التأكد جيداً من نطق الكلمة التى تقف أمامك .. حتى يكون أساس معرفتك بنطق الكلمات سليم.

بممارسة ذلك والاستمرار والمواظبة على التدريب، يتطور مستواك فى الفهم تدريجياً وتزيد سرعتك، وذلك نتيجة أن قاموس كلماتك يكبر فى كل مرة تقرأ فيها باكتسابك لكلمات جديدة. ولاحظ أننا نتحدث عن السرعة فى الفهم والاستيعاب، وليس السرعة فى قراءة أكبر عدد من الكلمات فى وقت قصير.

 

  • استعد لرحلة بناء قاموسك الخاص 🙂

الكلمات التى تقوم بتخمينها فى الورق، بعد أن تتأكد من معناها الصحيح أولاً ، قم بتدوينها فى دفتر (كشكول ورق) وليكن هذا الدفتر بمثابة قاموس ترجع إليه بين فترة وأخرى للمراجعة. وكلما تعرفت على كلمة جديدة من خلال كتاب أو من خلال الإنترنت أو من أي وسيلة أخرى، قم بإضافتها إلى هذا الدفتر، ثم قم بمراجعته فى أوقات مختلفة لتثرى حصيلتك من الكلمات التى تعرفت عليها، وأيضاً حتى تتذكرها إن كنت قد نسيتها. يمكن أيضاً أن تصنف الكلمات فى تصنيفات (تضع كل كلمة فى تصنيف خاص بمجموعة من الكلمات فى تخصص معين).

 

إذا لم تعد تواجهك أي مشكلة فى قراءة أي من قصص الأطفال التى تقابلها، هذا يعنى أنك الآن جاهز للتقدم إلى المستوى التالي. حان الوقت لإثراء مكتبتك بأشياء أكثر تنوعاً.

 مصادر ومراجع

  • Children’s Storybooks Online
    موقع يحتوى على مجموعة لا بأس بها من قصص الأطفال .. قراءة فقط ..
    ————————————————————————————————————
    • myonlinereading.com
     موقع رائع يعرض قصص الأطفال مكتوبة على كروت مصورة – فلاش – أرشحه لك.
    • sundhagen.com 
    مثل الموقع السابق أيضاً يعرض قصص الأطفال بشكل مصور.
    • ويمكنك الحصول على الكثير من القصص من خلال محرك بحث جوجل .. اكتب (Children’s Storybooks)

 ————————————————————————————————————
• قاموس بابليون 
 أرشحه لك، فى عملية التأكد من معانى الكلمات التى تخمنها .. يمكنك الدخول لتحميله بالضغط على الرابط.
————————————————————————————————————
• قاموس The Oxford Advanced Learner’s Dictionary 
لمعرفة النطق الصحيح للكلمات .. هذا القاموس رائع، وهو قاموس انجليزي-انجليزي بعد فترة ستستغني عن كل شئ وتستخدمه هو بمفرده.

المستوى الثانى

  •  فى هذا المستوى ستبدأ فى تعلم القواعد اللغوية المتقدمة قليلاً، مثل (أساليب الشرط، والأزمنة الإضافية، والأدوات ..إلخ)

    • بعد أن تنتهى من الخطوة الأولى، تأتى مرحلة قراءة موضوعات مختلفة مكتوبة بلغة إنجليزية مبسطة وميسرة للمبتدئين .. هناك موسوعات ومواقع تقدم موضوعات بالإنجليزية المبسطة .. أفضلهم بكل تأكيد ويكيبيديا (النسخة المكتوبة باللغة الإنجليزية المبسطة للمبتدئين)http://simple.wikipedia.org/wiki/Main_Page ، ولا تقلق فهدف هذه الموسوعة هو التسهيل على المتعلم أو القارئ المبتدئ الذى يجد صعوبة فى فهم الموضوعات التى تحوى على بعض التراكيب المعقدة الصعبة. (أقترح عليك أن تبدأ أولاً بقراءة الموضوعات فى المجال الذى تهتم به حتى لا تشعر بالملل، ثم تدريجياً انتقل إلى مواضيع عامة فى كافة المجالات).ستستخدم نفس المهارات التي ذكرناها في المستوى الأول (التخمين، القواميس للتأكد من المعاني و معرفة النطق الصحيح).تنوية: لا تخف أبداً من صعوبة فهمك لكلمات أو تراكيب (جمل) يمكن أن تقابلك. ولا تكف عن القراءة واستمر، واعلم أن هذه هي خبرتك ومستواك وعلمك الحقيقى باللغة الإنجليزية فى هذه المرحلة، ولا شك فى أن مستواك سيتطور ويتقدم بالممارسة والمواظبة على التدريب. مستواك يتطور دون أن تدرك .. المهم أن تحاول وتستمر ولا تستسلم. إذا لم تعد تواجهك أي مشكلة في معظم المقالات التي تقرأها في ويكيبيديا المبسطة ، هذا يعنى أنك الآن جاهز للتقدم إلى المستوى التالي.

 مصادر ومراجع
 ويكيبيديا باللغة الإنجليزية المبسطة
لقراءة موضوعات مختلفة مكتوبة بلغة إنجليزية مبسطة.

المستوى الثالث:

  • من المفترض أنك الآن على دراية لا بأس بجميع قواعد اللغة، قم بمراجعة كل قواعد اللغة مرة أخرى جيداً ، وما تبقى منها فى المستوى السابق.

 

  • بعد مراجعة القواعد، أنت الآن جاهز للقراءة العامة فى مكان آخر غير ويكيبيديا المبسطة .. وذلك المكان سيكون النسخة الأصلية من الموسوعة ويكيبيديا (النسخة الكاملة المكتوبة بالإنجليزية التى يقرأها المتحدث الأصلى للغة) http://en.wikipedia.org/wiki/Main_Page قم بالقراءة في كافة الموضوعات التي قرأتها سابقاً في ويكبيديا المبسطة، وزد عليها بقدر ما تستطيع. كذلك أنت بإمكانك الإبحار خارج ويكيبيديا كما تريد (لديك مواقع الأخبار، الكتب المتنوعة، المجلات .. الخ).

 

التدريب الأمثل فى هذه المرحلة حتى تتقدم أكثر فى فهم اللغة، يكون بمباشرة الترجمة .. حاول أن تترجم مقالاً أو موضوعاً ما، يومياً أو إسبوعياً، من الإنجليزية الى العربية.

 

ستستخدم نفس المهارات التي ذكرناها في المستويين الأول والثاني (التخمين، القواميس للتأكد من المعاني و معرفة النطق الصحيح).

 

• معلومة قرأتها سابقاً : قبل أن تباشر بترجمة الكلمة إلى العربية .. انتظر قليلاً .. قم بالبحث أولاً عن معناها وتعريفها ومرادفاتها باللغة الإنجليزية، ثم اقرأ الجملة التى تحوى على هذه الكلمة وحاول أن تفهمها بناءً على السياق مستعيناً بمعنى أو تعريف الكلمة الذى عرفته بالإنجليزية. ثم بعد ذلك ابحث عن ترجمتها بالعربية للتأكد من المعنى. هذه الطريقة جيدة وأفضل بكثير من الأخرى التقليدية، فهي تساعدك على فهم المعنى البعيد للكلمة قبل ترجمتها للعربية، وكذلك التعرف على أكثر من معنى وأكثر من استخدام لهذه الكلمة، بالإضافة الى مقاطعها وأصولها ومشتقاتها. مما قد يغنيك أساساً عن ترجمتها إلى العربية. وهذا فى حد ذاته سيكون تطور عظيم .. أنك تعرف معنى الكلمة دون الحاجة إلى أن تترجمها للعربية.  مثال لما أقصدهhttp://www.thefreedictionary.com/play فمت بالبحث عن “play” وظهر لى معناها وتعريفاتها وتراكيبها ووظائفها واستخدامات أخرى لها بمعانى معينة فى جمل معينة .. إذا واجهتك مشكلات فى هذه النقطة، لا تلتفت إليها وامضى كما كنت.

 

سوف تستخدم القاموس الخاص بك أيضاً فى إضافة وتدوين الكلمات الجديدة التى تتعرف عليها.

 

ملحوظة : إلى جانب القاموس، يمكن أن تنشئ “مدونة” على الإنترنت وتنشر فيها ما تعلمته فى كل يوم أو كل اسبوع. مزية هذه الطريقة أنها تساعدك على التعلم بشكل أسرع. بالإضافة إلى أنه يمكن أن تشارك تدويناتك فى تعلم هذه اللغة مع آخرون ممن يهتمون بتعلم هذه اللغة. هناك مواقع كثيرة تقدم هذه الخدمة مجاناً أمثال بلوجر و ووردبريس .. هذه الفكرة مأخوذه منإحدى تدوينات مدونة عبدالله المهيرى.
بعد فترة من الاستمرار فى ممارسة ما ذكرناه ، من المفترض أنك تصل إلى مستوى يوزاى مستوى المتحدث الأصلى للغة، فى مهارة القراءة.

  مصادر ومراجع
• ويكبيديا النسخة الكاملة
ويكبيديا النسخة الكاملة.. للقراءة فى الموضوعات الطويلة والعامة، والمكتوبة باللغة الإنجليزية الأصلية ليقراها المتحدث الأصلي للغة.
————————————————————————————————————
• The Free Dictionary
قاموس أونلاين انجليزى-انجليزى

t3lm

المهارة الثانية: الكتابة

http://2.bp.blogspot.com/-422ZuyO91Wo/UvZX0putL6I/AAAAAAAAAqw/W1pu2IgLpD0/s1600/pic15.png

القراءة والكتابة هما وجهان لعملة واحدة. إن كان “اتقان القراءة” يعني الوصول لمرحلة التدفق في انتقال الأفكار التي تعنيها كلمات اللغة من الورقة (الشاشة) إلى رأسك، فان “اتقان الكتابة” يعني أن تصل لمرحلة “التدفق في انتقال الأفكار من رأسك إلى الورقة التي تكتب عليها.

بشرى سارة  : بانتهائك من المستوى الأول من المهارة السابقة (مهارة الكتابة)، تكون قد أنهيت حوالي 35% من التدريب المطلوب لإتقان الكتابة.
وبانتهائك من المستوى الثانى من مهارة القراءة، تكون قد أنهيت حوالي 70% من التدريب المطلوب لإتقان الكتابة.
وبانتهائك من المستوى الثالث من مهارة القراءة، تكون قد أنهيت حوالي 90% من التدريب المطلوب لإتقان الكتابة.
ومن هنا نلاحظ ان القراءة مرتبطة بالكتابة ارتباط وثيق، لذا تجدنى فى بداية الموضوع أشرت إلى أن هناك مهارات مرتبطة ببعضها البعض.

ماذا يعنى إتقان الكتابة؟ 
يعنى أنك تستطيع ان تفكر مباشرة بتلك اللغة (الإنجليزية أو غيرها)، دون أن تستعين أولاً بلغتك الأم كوسيط تترجم منه فى رأسك. وبالتالى فإن عملية الكتابة تتعلق بكيفية “استغلال” المكتبة الصُوَرية التي بنيتها بالتدريب على المهارة السابقة (مهارة الكتابة).

قبل أن أسترسل في سرد تفاصيل المستويات، أود أن ابسط لك ماهية “إتقان الكتابة”. الكتابة هي بالضبط أشبه بعملية بناء ما، كلما كانت لديك مواد خام (المكتبة الصوَرية – مكتبة الكلمات)، وكلما كنت ماهراً فى استخدام أدوات البناء بصورة أفضل ( قواعد اللغة، ثم التعبيرات الصوَرية، ثم أسلوبك الخاص فى ترتيب الكلمات والمعانى) .. كلما كان بناؤك أكثر روعة واحترافية.

المستوى الأول

  • للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الأول من مهارة القراءة, بعد ذلك يمكنك البدء بالتدرب على الكتابة.• أنت الآن لديك من أساسيات اللغة ما يمكنك من كتابة جمل مبسطة على الأقل, يمكن أن تكتب عن نفسك, كأن تقدم نفسك مثلاً، أو تتحدث عن أشياء تحبها, أو عن هواياتاك واهتماماتك ..الخ.طيب .. كيف ستقيّم هذه الكتابات أو الجمل؟ .. أو بعبارة أخرى، من سيصحح لك ما تكتبه لتعرف أخطائك؟ 
    يمكنك الاعتماد فى ذلك على شخص – حبذا لو كان متحدث أصلى للغة- يتقن اللغة بدرجة كافية تمكنه من مراجعة ما تكتبه، ويصحح لك جملك البسيطة تلك. تابع مع هذا الشخص باستمرار وأطلب منه أن يصحح أخطائك.هل يمكن أن تحصل على هذا الشخص من خلال الإنترنت؟
    من خلال مواقع التواصل الإجتماعى مثل فيسبوك و تويتر، يمكنك التعرف على أشخاص لغتهم الأم هي نفس اللغة التى تتعلمها، وتستأذنهم فى عرض كتاباتك عليهم، واستفسر منهم عن الأخطاء التى عثروا عليها. أو من خلال المنتديات الأجنبية التى تحوى على قسم للغة التى تتعلمها، أو عن طريق إجابات جوجل أو ياهو يمكنك أن تضع كتاباتك فى سؤال طالباً الإشارة إلى أخطائك أو لتقييم مستواك. (الحق أننى لم أجرب ذلك، لكنّى بصدد التجربة، وبالتأكيد سأذكر ما أصل إليه).
    ماذا إن لم يتوافر هذا الشخص الذى يصحح لك جملك البسيطة (سواء فى الواقع أو على الإنترنت) ؟ فى هذه الحالة، لا تبدأ فى التدرب على الكتابة، قبل أن تنتهى من المستوى الأول من مهارة القراءة على الأقل، بحيث يكون لديك من لبنات اللغة الأساسية ما يمكنك من تصحيح أخطائك بنفسك.ما المطلوب منك فى هذا المستوى ؟ 
    أن تكتب بصورة دورية إلى أن تصل لمرحلة أنك تكتب تقديم مبسط (عن نفسك أو هواياتك أو طبيعة دراستك) بصورة آلية دون أن تفكر في الكلمات، أو أن تتساءل عن صحة القواعد التي تكتب بها.

 

المستوى الثاني:

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الثانى من مهارة القراءة، بعد ذلك يمكنك البدء بالتدرب على الكتابة وممارستها بإستخدامها فى مواقف حقيقية.

 من الآن فصاعداً، قم بكتابة كل منشوراتك وتحديثاتك على مواقع التواصل الإجتماعى باللغة الإنجليزية فقط، بدلاً من العربية.

 إذا كان لديك أصدقاء عرب على ( فيسبوك او تويتر أو أي وسيلة تواصل إجتماعى أخرى ) ممن يتقنون اللغة الإنجليزية، إتفق معهم على أن يكون كل الحديث بينكما باللغة الإنجليزية فقط، بدلا من استخدام العربية أو الأخرى التى تسمى بالفرانكو. وإن كنت تريد أن تخبره كلمة لا تعرف معناها بالإنجليزية، ابحث عنها فى القاموس ثم استخدمها.

 بعد فترة من الإستمرار والالتزام بالخطوة الأولى والثانية، أنت الآن جاهز للحديث –بالكتابة- مع متحدث أصلى للغة. حاول أن تتحدث معه\معها بصورة يومية إن أمكن.

يمكنك البحث عن هؤلاء الأشخاص بنفس الطريقة التى ذكرناها بالأعلى، فى المستوى الأول من الكتابة.من خلال مواقع التواصل الإجتماعى مثل فيسبوك و تويتر او أي وسيلة تواصل إجتماعى أخرى، يمكنك التعرف على وإضافة العديد من الأشخاص الذين يتحدثون الإنجليزية هذا إن كانوا من أمريكا أو بريطانيا أو استراليا (أما لو كنت تتعلم لغة غير الإنجليزية، مثلاً الفرنسية، فابحث عن أشخاص من فرنسا، وهكذا). وادخل معهم فى نقاشات وعلق على منشوراتهم ..الخ. وكذلك يمكنك الإشتراك بالمنتديات الأجنبية والتفاعل مع أشخاص يتحدثون نفس اللغة التى تتعلمها. وكذلك المدونات، يمكن الرد على أحد التدوينات وسيجيب عليك المدوّن فى أغلب الأوقات، فيمكن أن تفتح معه نقاش حول شيء ما. ولديك أيضاً المئات من مواقع الشات فى كل اللغات تقريباً. أنا شخصياً أستخدم موقع Omegle (هذه الطرق فعالة، وعن تجربة  )
Speak & learn English صفحة على موقع فيسبوك للتحدث والدردشة فقط باللغة الانجليزية.

ما الفائدة من ذلك (الحديث مع متحدث أصلى للغة)؟ 
الفائدة من ذلك أنك ستتعلم الكثير من التعبيرات والمصطلحات التي تستخدم في اللغة المحكية (العامية الإنجليزية إن جاز التعبير) والتي لا تستخدم في الانجليزية الرسمية (الفصحى).

ما المطلوب منك فى هذا المستوى ؟ 
الاستمرار والمواظبة فى التدريب على الخطوات التى ذكرناها إلى أن تصل لمرحلة أنك تفكر تلقائياً بالإنجليزية، ولم تعد في حاجة لتترجم ما تريد أن تقوله في عقلك أولاً.

 

 

المستوى الثالث

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الثالث من مهارة القراءة على الأقل.

ما المستهدف فى هذا المستوى؟ 
المستهدف هنا هو أن تصل لمستوى كتابة رسائل الماجستير والدكتوراة بالانجليزية، أو مستوى الصحفيين والكتاب.

• من المفترض أنك فى هذه المرحلة على دراية جيدة بجميع بقواعد اللغة. قم بمراجعتها مرة أخرى بالتفصيل الممل وبكل مستواياتها، للإستعداد لهذا المستوى.

• 
بعد مراجعة قواعد اللغة ، إبدأ يإعادة كتابة وتلخيص المقالات بأسلوبك، مثلاً أنت قرأت مقال أو موضوع -فى ويكيبيديا أو أي موقع آخر- مكتوب فى 10 صفحات مثلاً، قم بإعادة كتابته وتلخصيه فى صفحة أو صفحتين -على الأقل- بأسلوبك. (فى أسفل هذا المستوى تجد مجموعة من المواقع المتخصصة فى نشر المقالات والمؤلفات لتقييمها).

 بعد خطوة إعادة كتابة المقالات والتلخيص، ابدأ بمراسلة صُحف أجنبية تقبل نشر كتابات القراء. وأرسل مقالاتك، إن حدث وتم الرفض، حاول أن تستفسر منهم عن سبب هذا الرفض. حاول أيضاً أن تتعرف على كاتب محترف لتعرض عليه مقالاتك، لكي ينبهك إلى أخطاءك.

ملاحظة: أود أن اشير ألى أنك من خلال عملية الكتابة، أنت تُطور مهارة القراءة وأنت لا تشعر. حيث وأنت تكتب .. تفكر .. واللسان يتحرك، وبالتالى أنت تتدرب على نطق الكلمات. بالإضافة إلى أن مكتبة كلماتك سوف تتسع  أكثر، وكذلك قدرتك على تكوين الجمل وكتابة المقالات ونقل الأفكار من رأسك الى الورقة، فالموسوعة (ويكيبيديا)  تحتوى على مفردات كثيرة جداً وهي من المفردات الأكثر استخداماً واستهلاكاً، وكذلك فى مقالاتها تجد  التراكيب الصعبة، وأنت بالممارسة سوف تتمكن من فهمها واستخدامها بسهولة ..  فلا تقلق، مفرداتك تتطور وانت لا تشعر، وكتابتك تتقدم وأنت لا تدرك. ومن باب العلم بالشيء، الموسوعة ويكيبيديا تحتوى على ما يقرب من (4.5 مليون) مقال، قد تستغرق قرائتهم سنين، فلك أن تتخيل كم المفردات والتراكيب التى سوف تكتسبها  إن واظبت على القراءة -والنقاط التى أشرنا إليها- باستمرار. كل شيء بإذن الله طبعاً، وبقدر نيتك وعزيمتك، تصل للمستوى الذى تريد.

 

وكما أذكرك فى كل مرحلة، لا تخف أبداً من الأخطاء والصعوبات التى يمكن أن تقابلك فى الكتابة. ولا تكف عن المحاولة واستمر، واعلم أن هذه هي خبرتك ومستواك وعلمك الحقيقى باللغة الإنجليزية فى هذه المرحلة، ولا شك فى أن مستواك فى الكتابة سيتطور ويتقدم بالممارسة والمواظبة فى التدريب. مستواك يتطور دون أن تدرك .. لذا حاول واستمر ولا تستسلم.

 مصادر ومراجع
هذه مجموعة من المواقع تقبل نشر وعرض المشاركات من أجل تقييم وإبداء الآراء عليها .. يمكنك استخدامها
 authonomy.com
• bookonlive.com
• booksie.com
• critters.org
• figment.com

 

 

المهارة الثالثة: الإستماع

http://4.bp.blogspot.com/-W_CWpd8e3Ak/UvZdaR0cLUI/AAAAAAAAArU/vZ5MWFIaXkc/s1600/pic11.png

كما أن القراءة و الكتابة وجهان لعلمة واحدة، فإن الإستماع و التحدث وجهان لعملة واحدة أيضاً. هذا يعني أن الوسائل والطرق التي تم شرحها على القراءة والكتابة يمكن تطبيقها مباشرة على الاستماع والتحدث مع بعض التعديل.

ما الهدف من التدريب على هذه المهارة؟ 
كان الهدف من التدريب على القراءة هو بناء “مكتبة صُوَرية للكلمات” التي تُستخدم في هذه اللغة، هنا سيكون الهدف من التدريب على الإستماع هو بناء “مكتبة سمعية” للأصوات والكلمات المًستخدمة في اللغة

ماذا يعنى إتقان مهارة الإستماع؟ 
“إتقان القراءة” كان يعني الوصول لحالة “التدفق المرئي”، والذي تنتقل معه الأفكار من الوسط المقروء إلى رأسك بدون الحاجة لقراءة الكلمة كاملة أو حفظها. “اتقان مهارة الإستماع” يعني الوصول لمرحلة “التدفق السمعي”، والتي تتحول فيها الأصوات إلى أفكار مباشرة في رأسك، حتى ولو كانت الكلمات ناقصة، وحتى لو منطوقة بطرق مختلفة عما اعتدت سماعه (اللهجات).

المستوى الأول

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الأول من القراءة على الأقل.

• فى المستوى الأول من مهارة القراءة كنت تقرأ قصص الأطفال، أما هنا فى هذا المستوى (المستوى الأول من مهارة الإستماع) ستبدأ فى الإستماع إلى قصص الأطفال التى قرأتها، سواء على هيئة ملفات صوتية فقط، او فيديو. (من المفترض أنك على دراية جيدة بالنطق الصحيح للكلمات، لأنك فى مرحلة القراءة استخدمت القواميس للتعرف على معاني ونطق الكلمات الجديدة).
مزية هذه المواد السمعية أو المرئية، أنها مسجلة للأطفال، وبالتالى فهي تقرأ ببطئ وبوضوح تام، حتى يستوعبها المستمع جيداً. يمكن أن تسمها “الإنجليزية الفصحى المبسطة” -إن جاز التعبير- وبالتالى سيسهل عليك ان تتابع قراءة القصة بعينيك بينما تستمتع لها.

• قم بتكرار هذا الأمر عدة مرات على نفس الملف الصوتى أو الفيديو، ثم استمع إليه بعد ذلك دون أن تقرأ النص.
بعد فترة من التدريب وممارسة ذلك، من المفترض أن قدراتك اللغوية السمعية تعادل تقريباً القدرات اللغوية السمعية لدى “طفل” يعيش فى البلد التى تتحدث اللغة.

إذا لم تواجهك صعوبة فى فهم أي قصة من قصص الأطفال من المرة الأولى، (حتى القصص الجديدة التى لم تقرأها فى المستوى الأول من مهارة القراءة)، هذا يعنى أنك الآن جاهز للتقدم إلى المستوى التالي.

 

 مصادر ومراجع
• speakaboos.com
فى هذا الموقع تجد العديد من قصص الأطفال المسموعة، وبشكل مصور أيضاً.
————————————————————————————————————
• booksshouldbefree.com
موقع يحتوى على العديد من قصص الأطفال المسموعة.

المستوى الثاني

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الثاني من القراءة على الأقل.

• فى هذا المستوى ستبدأ فى الإستماع الى (مواد صوتية او فيديو) طويلة وفى موضوعات مختلفة. لاحظ أن اللغة المستخدمة فى هذه المرحلة من الممكن اعتبارها “إنجليزية فصحى” إن جاز التعبير.

• الطريقة التي أفضلها للتدرب على الاستماع في هذه المرحلة، هي مشاهدة محاضرات تعليمية فى أي مجال تحبه، (وبهذا تكون الفائدة مزدوجة)، الميزة الأساسية التي سنستغلها للتعلم هي أن هذه المواد المرئية غالباً ما يصاحبها ترجمة انجليزية (بمعنى أن الكلام الذي يتحدث به المحاضر يكون مكتوباً بالإنجليزية في نفس الوقت). وبالتالي أنت تقرأ وتسمع. ليس هذا فحسب، بل أن الكثير منها يتيح لك “إبطاء” السرعة التي يتحدث بها المحاضر لتناسبك .. مصادر ومواقع لهذه المحاضرات تجدها أسفل هذا المستوى.

كما فعلنا مع قصص الأطفال (الإستماع مع القراءة مرة، والإستماع بدون القراءة)، ستفعل نفس الشيء هنا .. ستقوم بالإستماع للفيديو مع الترجمة مرة، ثم بدون الترجمة مرة.
بعد فترة من الاستمرار والتدريب على الإستماع للفيديو (مرة بالترجمة ومرة بدون الترجمة)، قم بفعل العكس، أي استمع للمحاضرة أولاً بدون ترجمة .. وقيم النسبة المئوية لفهمك، ثم شاهدها بالترجمة وقارن.يمكنك ان تفعل ذلك مع الأفلام الوثائقية لو استطعت الحصول على ترجمة لها.

• طور مهارة “التخمين” هنا، كما فعلنا فى مهارة القراءة والكتابة. إذا واجهتك كلمة لا تعرف معناها، لا تسرع الى الترجمة وتفتحها، بل على قدر المستطاع حاول أن تكتب أقرب معنى لهذه الكلمة، وخمن معناها من السياق. ثم بعد الإنتهاء من مشاهدة الفيديو كاملاً .. افتح الترجمة وراجع تخميناتك.

إذا لم تعد تواجهك أي صعوبة فى فهم أي محاضرة تشاهدها بدون ترجمة، وبمتوسط 20 دقيقة (مدة المحاضرة الواحدة) .. هذا يعنى أنك الآن جاهز للتقدم إلى المستوى التالي.

 مصادر ومراجع
أشهر 5 مصادر للمحاضرات التعليمية المتنوعة.
 TED Talks 
• Udacity
• Coursera
• Edx 
• Khan Academy

المستوى الثالث:

أنت الآن فى مستوى اللغة الإنجليزية المحكية (العامية).
• من المفترض هنا أن تتعلم اللغة الإنجليزية “العامية” ان جاز التعبير، بكل لكناتها و تحريفاتها والكلمات الناقصة و الأصوات الموصولة وما إلى ذلك مما يثير “اللخبطة”.

• ستقوم بنفس خطوات المستوى الثانى – من مهارة الإستماع– بالضبط. ولكن الفرق أنك بدلاً من أن تعمل على محاضرات، ستعمل على أفلام أو مسلسلات أو كارتون باللغة الإنجليزية. حيث يمكنك أن تجد خليط مربك بما فيه الكفاية من التنوعات اللغوية.

بعد فترة من التدريب وممارسة ذلك، من المفترض أن قدراتك اللغوية السمعية تعادل تقريباً القدرات اللغوية السمعية لدى متحدث أصلى للغة.

 مصادر ومراجع

يمكنك الإعتماد فى ذلك على مواقع التورنت المتعددة التى تقدم الأفلام بنسختها الأصلية التى تقبل إضافة الترجمات إليها.
• thepiratebay.se
• arabictorrent.net
• yify-torrents.com
وهذه مواقع عرض الترجمات التى يمكن الحصول منها على ترجمات عربية وإنجليزية أو بأي لغة تريد.
• subscene.com
• moviesubtitles.org
• opensubtitles.org/ar

المهارة الرابعة: التحدث

http://4.bp.blogspot.com/-d2CXpX1RaqE/UvZdZgvRsdI/AAAAAAAAArE/w6hZDuyvs3A/s1600/pic12.png

ماذا بعد الإنتهاء من المهارات السابقة؟ (القراءة، الكتابة والإستماع) 
بفرض أنك انتهيت من المهارات السابقة، أنت الآن لديك القدرة على التفكير أساساً باللغة الإنجليزية، ولكن لسانك لا يجاري هذه السرعة (سرعة تدفق الأفكار فى رأسك التى تود أن تقولها).

ما هي أكثر مشكلة شائعة لدى الكثير فى عملية التحدث ؟ 
النقطة الأولى التي عليك التركيز عليها، والتي يقع فيها أغلب المبتدئون أمثالي، هو أن إتقان التحدث لا يعني “اطلاقاً” أن عليك أن تتحدث بلكنة معينة، أو أن أن تتحدث بسرعة، لكن يعني أن تصل لمستوى جيد من التزامن بين أفكارك وبين لسانك. ولا يشترط بأي حال من الأحوال أن تتساوى نسبة تزامن لسانك-أفكارك عند التحدث بالعربية مع نسبة التزامن عند التحدث بالإنجليزية حتى تعُد نفسك “متقناً” للغة!

التحدث للإستماع هو كالكتابة للقراءة تماماً: ان كان “اتقان مهارة الإستماع” يعني الوصول لمرحلة “التدفق السمعي”، والتي تتحول فيها الأصوات إلى أفكار مباشرة في رأسك، فإن “اتقان التحدث” يعني الوصول لمرحلة تدفق الأفكار من رأسك إلى لسانك مباشرة.

ماذا يعنى إتقان مهارة الإستماع؟ 
بعبارة أخرى، اتقان التحدث يعني أنك تستطيع أن تتكلم تلقائياً بدون التفكير فيما تقوله، وبدون استخدام لغتك الأم كوسيط تترجم منه في رأسك.

ما الهدف من التدريب على مهارة التحدث؟ 
المستهدف هنا هو رفع كفاءة عضلة اللسان، بحيث تتساوى سرعة رد فعلها مع سرعة تدفق الأفكار التي تود أن تقولها، أو ما أطلق عليه “التزامن اللغوي”.

وكما بسطت لك ماهية إتقان الكتابة من قبل، سأبسط لك ماهية إتقان التحدث أيضاً.
التحدث يماثل تماماً لعب كرة القدم. في البداية، على اللاعب بذل “مجهود عقلي واعٍ” في التدرب على حركات بعينها، الأمر الذي يرهقه كثيراً في البداية، بعد فترة يتعلم مخه كيفية السيطرة على عضلاته بدقة متناهية، فيتحول الأمر “لسجية” أو ما نسميه مهارة. لذا هو قد يفعل نفس الأشياء التي كانت تجهدة جداً أثناء التدريب بدون أن يفكر فيها أصلاً.

المستوى الأول:

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الأول من مهارة الإستماع. (والذي يعني بالضرورة أنك انتهيت من المستوى الأول للقراءة والكتابة كذلك).

• هنا سيتعين عليك قراءة تلك الموضوعات القصيرة التي كتبتها عن نفسك (تقديم عن نفسك، هواياتك..الخ) بصوت عالِ وتقوم بتسجيلها، ثم استمع لها. من المفترض أن لديك “حاسة سمعية” الآن تسمح لك بمعرفة أي الأماكن في حديثك عليه أن يتعدل قليلاً (كلمات غير واضحة، وقفات مبالغ فيها، كلمة طويلة بصورة مبالغ فيها..الخ) قُم بإعادة التسجيل أكثر من مرة حتى تصل لآداء مرضي. ان استطعت أن ترسله لشخص ما مستواه جيد بما فيه الكفاية لتقييمك فستكون الفائدة مضاعفة.

قم بإعادة تسجيل نفس الموضوعات القصيرة السابقة مرة أخرى، لكن هذه المرة لا تقرأ من أي شئ، ثم استمع للتسجيل وقارنة بما كتبته بالفعل. قم باعادة التسجيل عدد المرات اللازم لتتأكد من أنك تؤدي الأمر بطريقة صحيحة. يفضل أن تنظر لمرآة أمامك وأنت تتحدث حتى تلاحظ حركات الفم واللسان لتقوم بضبطهما كما يجب.

• اختر موضوعاً لم تكتب عنه من قبل، مثلاً طبيعة وظيفة والدك، ثم تحدث عنها مباشرة في تسجيل ما. بعد ذلك أكتب نفس الموضوع، ثم راجع المعلومات التي ذكرتها في تسجيلك وتلك التي كتبتها. قم باعادة التسجيل مرة أخرى لاضافة المعلومات التي لم تذكرها أثناء التسجيل المباشر أو لتصحيح أخطاء النطق و الوقفات.

إذا لم تعد تواجهك أي مشاكل فى هذا المستوى .. هذا يعنى أنك الآن جاهز للتقدم إلى المستوى التالي.

المستوى الثانى

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد انتهيت من المستوى الثانى من مهارة الإستماع.

• هنا سنبدأ بالإهتمام بطيبعة اللكنة التي نتحدث بها ونحسن السرعة بالتدريج.

• انتق أحد الشخصيات التي تعجبك الطريقة التي تتحدث فيها (محاضر، متحدث رسمي..الخ) ودقق بشدة في كل شئ يتعلق بالطريقة التي يتحدث بها (الفم واللسان وحركات الجسد..الخ) الآن استمع لأحد محاضراته (ويفضل أن تكون ظويلة نوعاً ما)، ثم قم بتسجيل ملخص لهذه المحاضرة مباشرة بصوتك وبنفس أسلوبه ولكنته قدر المستطاع.
الآن استمع للتسجيل وقارن كم المعلومات التي ذكرتها بالذي ذٌكر فعلياً في هذه المحاضرة، وكذلك الأخطاء التي وقعت فيها من ناحية النطق، وأعد التسجيل أكثر من مرة حتى تصل لمستوى مرضي.

• انتق فكرة معينة تعجبك، وقم بتسجيل رأيك فيها كأنك تشرح محاضرة لجمع من الناس (يفضل أن تنظر لمرآة وأنت تفعل ذلك). حاول أن تحافظ على نفس أسلوب ولكنة هذا الشخص الذي تحبه. الآن اجلس واكتب موضوعاً عن نفس الفكرة، ثم استمع للتسجيل وقارن كم المعلومات الذي ذكرته في الحالتين، وكذلك الطريقة التي تحدثت بها. أعد التسجيل عدد المرات التي تحتاجه حتى تصل لمستوى مرضي.

• حاول أن تشارك في نوادي للغة الإنجليزية إن كان هناك شئ مماثل قريب منك، حيث يمكنك أن تتبادل الحديث مع زملاء مثلك يتعلمون اللغة.
 مصادر من خلال الإنترنت
 Speaking 24 : موقع يتيح لك التحدث مع العديد من الاشخاص الذين يتحدثون الانجليزية من جميع انحاء العالم .. شرح الإستخدام من هنا 

المستوى الثالث

للتقدم لهذا المستوى والبدء فيه، يلزم أن تكون قد بدأت – على الأقل – فى المستوى الثالث من مهارة الإستماع.

• المطلوب هنا بسيط جداً:
ابحث عن متحدث أصلي للغة وتحدث معه! سواء عن طريق الانترنت أو وجهاً لوجه.

وكما اذكرك فى كل مرحلة، لا تخف من الصعوبات والأخطاء التى قد تقع فيها وتقابلك بكثرة. واعلم أنه بعد فترة من الاستمرار والمواظبة فى التدريب سيتقدم مستواك فى التحدث بلا ريب. المهم أن تستمر فى المحاولة ولا تستسلم.

والآن، هل لديك أسئلة؟

بعد أن انتهينا سأجيب عن بعض الأسئلة التى تبادرت إلى ذهنك مباشرة أثناء قرائتك للمقال : 
هل هناك تقسيم زمنى لهذا المنهج؟
يجب أن تعرف أن تعلُم اللغات ليس حفظاً وإنما ممارسة، لذا لابد من توفير الوقت الكافى لاكتساب هذه المهارات، وتوزيع وتقسيم المجهود على فترة زمنية كبيرة، ولا تنسى أن تعطى كل مرحلة حقها فى التعلم والتدريب والممارسة .. تكملة الإجابة فى السؤالين التاليين. 🙂

هل أواظب يومياً؟ أم اسبوعياً؟ وكم ساعة فى الجلسة الواحدة؟
عليك بالمواظبة اليومية (أو ثلاث مرات فى الاسبوع على الأقل). ويفضل أن تكون لوقت ثابت (ساعة ونص إلى ساعتين على الأقل فى الجلسة الواحدة) هو الطريقة المثلى.

كم من الوقت يستوجبه الاتقان؟ ( ما الوقت اللازم لإتقان لغة ما؟ )
هذا الأمر يا صديقى يعتمد على عدة عوامل:
– ما المستوى الذى تهدف الوصول إليه؟ هل تهدف فقط إلى أن تتمكن من قراءة المواقع الأجنبية أو قراءة الكتب والمجلات بالإنجليزية؟ أم تهدف إلى أن تصبح صحفي أجنبي؟  وأيضاً يعتمد على درجة مواظبتك، وعدد أيام التدريب فى الاسبوع، وعدد الساعات فى الجلسة الواحدة. وكذلك يعتمد على حماسك فى التعلم والتدريب والممارسة باستمرار مما يقلل الوقت اللازم أو يزوده.
 إن كنت تتعلم بمفردك ففى المتوسط سيستغرف الأمر عامين حتى تصل إلى نتيجة مرضية، أما إن كان التعلم على يد متخصص (متحدث رسمى للغة) بنفس الاسلوب الذى وضحته، بالطبع سيقل الوقت اللازم  إلى النصف على الأقل، أما إن كنت متواجداً فى بلد يتحدث نفس اللغة، أثناء العمل أو الدراسة مثلاً، ستستغرف وقتاً أقل بالتأكيد، وهذا هو أفضل وضع لتعلم أي لغة وأكثرهم مثالية.

http://2.bp.blogspot.com/-eHRotENDs4c/UvZfc_i86GI/AAAAAAAAAro/PlIDavHUibI/s1600/pic15j.png


ثانياً: الكورسات

هناك أخطاء شائعة يقع فيها الكثير، ألا وهي:
• أريد أن التحق بمركز جيد، يعطى شهادات معتمدة.
• مستواي فى الإنجليزية جيد، إذنْ لماذا أبدأ من مستوى منخفض؟! أريد أن أنجز.
ولعلاج هذه الأخطاء، يلزم أن نوضحها أولاً.

بداية، عليك أن تنس أمر الشهادات التى ستحصل عليها من مركز ما، سأطرح عليك سؤالاً. بماذا تهتم؟ أليس يهمك أن تتقن اللغة حقاً وتستفيد منها، ويكون مستواك فى الواقع حقيقياً وليس فقط على الورق؟! تخيل أنك حصلت على 20 شهادة من جامعة كامبردج و 5 شهادات من جامعة أكسفورد، وذهبت لمقابلة عمل بشركة ما، وكان مستواك الحقيقى فى الإنجليزية ضعيفاً، هل تعتقد أن “الإنترفيوَر” سوف يقبلك؟ بالطبع لا، حتى ولو كنت قد حصلت على 1000 شهادة مادام مستواك فى الواقع لا يساوى أي شيء.

“الشهادة” أمر جيد ولا خلاف فى ذلك، كل ما أريد توضيحه هو أن الشهادة ليست بالأمر الخرافي الذى سيجلب لك وظيفة الأحلام، ولا يجب أن تعتمد كل الاعتماد عليها فقط، فالواقع حالياً يريد الإمكانيات وليس “الشهادات”.

أما بخصوص أمر أنك تريد أن تقتصر المسافات وتنتهى من كل المستويات فى وقت أقل، فذلك فى نظرى سوف يضرك أكثر مما سوف ينفعك، لماذا؟ .. لأنك عندما تلتحق بمستوى آخر غير مستواك الحقيقى، سوف يتعقد الأمر وتصعب عملية التعلم، وربما قلت أنك لا تفهم اللغة ولن تتعلمها.. أنت عندما تلتحق بـكورس ما، يتم تقييم مستواك من وجهة نظر لجنة التقييم وبناءً على هذه التقييم ومن المستوى الذى تم تحديده لك يجب أن تبدأ، لا تستعجل، واعلم أنك لن تخسر شيء إذا بدأت من أول مستوى أو حتى من المستوى “صفر” فأنت ستبدأ بداية شاملة وملمة وعلى أساس صحيح، وربما كان من الممكن أن يفوتك شيء هام إذا لم تبدأ هذه البداية.

نعود لآساس الحديث عن الكورسات، أي كورس ينقسم إلى قسمين:  General و Conversation.

  1. General: ويضم أساسيات اللغة، يعلمك كيف تكوّن جملة صحيحة، كيف تضبط القواعد اللغوية، كيف تنطق بطريقة صحيحة ..إلخ
  2. Conversation: من الإسم يتضح أنه يتعلق بعمليات التحدث، ويعتبر مستوى متقدم إلى حد ما، حيث يركز على التحدث باللغه فى مواقف عديدة، والتدرب على التحدث بطلاقة، ومن خلاله تستطيع أن تصل الى لدرجة Fluent إن شاء الله أو حتى Native.

وهذا يقودنا أيضاً لنقطة أخرى، وهي أنك عندما تأتى لمليء خانة مستواك فى اللغة فى الاستمارة الذاتية الخاصة بك، فهو لا يخرج عن الدرجات التالية:

  1. Fair: يعني أنك تفهم وتتحدث بصعوبة.
  2. Good: يعني أنك تفهم بدرجة لا بأس بها، لكن تلازمك التهتهة فى الكلام أو مثل ذلك.
  3. Very Good: يعنى أنك جيد جداً فى الفهم والتحدث، ولكن أحياناً تقع منك بعض الكلمات والجمل.
  4. Fluent: يعنى أنك تتحدث بطلاقة.
  5. Native: أعلى درجات إتقان اللغة، ويعنى أن مستواك يعادل مستوى أهل اللغة. ويختلف ناتيف أمريكا عن ناتيف إنجلترا عن ناتف أستراليا.

هذا ما أعرفه عن الكورسات، أتمنى أن اكون وفقت فى الشرح. أي استفسارات يمكنك التواصل من خلال صندوق التعليقات بالأسفل.

أخيراً
إن تعلم أى لغة مهما بلغت صعوبتها ليس شيئاً مستحيلاً، بل على العكس الجميع قادرون على تعلم أى لغة، وهذه قاعدة حقيقية ومسلم بها، فلو أن إمكانية تعلم اللغات حصراً لطائفة معينة من الأفراد، لما كان جميعنا يمتلك لغة، فأى شخص مهما بلغت درجة علمه لديه على الأقل لغة يتحدثها ويتقنها، وقد كان السبب فى تعلم هذه اللغة بلا شك هو التواجد فى البيئة المناسبة كما وضحنا، وكذلك الأمر بالنسبة لكل اللغات فاللغات تحتاج إلى التواجد فى البيئة المناسبة لكى يتم تعلمها، ولكن ليس بإمكان كل شخص أن يتواجد فى البيئة المناسبة ليتعلم اللغة التى يريدها،  لذا يجب على من يريد ان يتعلم لغة ما أن يخلق بيئته المناسبة بنفسه وأن يتعايش معها.
وضع هذه الكلمات فى الحسبان دائماً: التعلم عملية مستمرة طوال العمر، وكل منا يكتسب يومياً العديد من المعرفة والخبرات والمهارات. الأمر كذلك بالنسبة لتعلم أي لغة، فنحن نطورها ونحسنها باستمرار.. وتذكر أن الطريقة الوحيدة للتعلم هي التدريب والممارسة ولا مفر من ذلك، وبدون التدريب والممارسة والاستمرار لن تتقن اللغة. لذا عليك بالاستمرار حتى تصل لما تصبوا إليه. اعقد العزم، توكل على الله، انطلق !

t3lm

  • Louay Anka

    بارك الله فيك وزادك علما وإدراكا حيث أنك كفيت ووفيت
    ولك جزيل الشكر

  • جمال حسن

    شكراً جزيلاً لكم 🙂

  • sherif

    لقد افدتني كثير .. شكرا :]

  • رائع وفقك الله

  • mohamed

    جزاك اللة كل خير

  • lightnor

    الله يجزيك الجنة ()*

  • Ayman Ashraf

    الصراحة مجهودك رائع .. موفق باذن الله (y) (y)

  • موضوع بصراحة اكثر من رائع وهو بمثابة البوصلة في توجيه عملية التعلم الصحيحة……..جزاك الله كل خير

  • دلال الحلوة

    جزاك الله خير على المقال أفادني كثيييير الله يعطيك العافية يارب

  • روووووووووووووووووووووووووووووووعه بجد روعه